تاهلة.. انطلاق فعاليات الدورة الأولى من الملتقى الثقافي

افتتحت أمس الجمعة، فعاليات الدورة الأولى من الملتقى الثقافي لتاهلة بإقليم تازة، (من 3 إلى 5 فبراير الجاري)، وذلك تحت شعار “من أجل تثمين الموروث الثقافي الشعبي”. 

وشهد اليوم الأول من هذه التظاهرة، التي تنظمها “جمعية أدرار للبيئة والتنمية”، تنظيم ندوة فكرية حول “دور الصناعة الثقافية في الحفاظ على الموروث الشعبي”، من تأطير ثلة من الباحثين والأكاديميين المختصين في مجالات التنمية. 

وأبرز المشاركون، في هذا اللقاء، أن الثقافة تمر في الوقت الحالي بـ”أزمة” تعزى أساسا إلى العولمة والانتشار الواسع لوسائل التواصل الحديثة، والتي أدت إلى “تصادم الثقافات المحلية بالكونية” و”طمس بعض المعالم الثقافية” لبلدان الدول النامية.

كما توقفوا عند مزايا الانفتاح على مختلف الثقافات الأخرى بمختلف تلاوينها بهدف إغناء التراث المحلي، مؤكدين أن هذا الانفتاح يجب أن يرافقه تحصين للمجتمع من أجل الحفاظ على الموروث الثقافي الوطني. 

ودعا المشاركون، في هذا الإطار، مختلف المتدخلين من سلطات محلية ومنتخبين وقطاعات حكومية ووسائل إعلام، إلى المحافظة على الموروث الثقافي وتوريثه للأجيال اللاحقة، مشددين على أهمية هذا الملتقى ومساهمته في التعريف بالمدينة وإشعاعها ثقافيا وفكريا واقتصاديا.

وعلى هامش هذه الندوة، استحضر كافة المشاركين روح المقاوم الراحل محند أوحمو الذي يعتبر من أبطال المقاومة المنتمين لقبائل (آيت واراين) بالإقليم، حيث قدمت روايات شفهية تؤرخ لمساره النضالي في سبيل الحرية والاستقلال، كما تم تقديم بعض الدراسات والبحوث الجامعية التي تناولت سيرة هذا المقاوم.

وكان رئيس “جمعية أدرار للبيئة والتنمية”، مصطفى اللويزي، أكد، في افتتاح الندوة، أن الملتقى يشكل منصة التقاء بين مختلف الفاعلين الذاتيين والمؤسساتيين للمدينة من أجل وضع رؤى تنموية مندمجة مبنية على المقاربة التشاركية، مبرزا أن الرهان الأول للجمعية يتمثل في إشعاع المدينة ثقافيا وفكريا حتى تصير قبلة سياحية، على اعتبار الدور الذي يمكن أن تضطلع به الثقافة في الدفع بعجلة التنمية المحلية.

ويسعى منظمو الملتقى، الذي يدعمه المجلس الإقليمي لتازة وجهة فاس-مكناس، إلى أن يكون ملتقى لتبادل الأفكار والتصورات، وطرح مقترحات مشاريع تنموية لفائدة الشباب والجمعيات والتعاونيات المحلية والجهوية. 

وتتواصل فقرات هذا الملتقى بتنظيم ندوة حول “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني أية آفاق”، وبفقرات تجمع بين الموسيقى والسينما وأنشطة ترفيهية للأطفال، فضلا عن تكريم وجوه أغنت المشهد الفني المغربي بعطاءاتها الفنية.

و م ع