رواية تلك الأيام – الحلقة التاسعة

azizama3iriwaya 

 توقعت أن لا يطول مقامي ، في بيت زهرة ، أو  حبيبتي كما أصبح يحلو لي أن أناديها في خلوتي .لكن الوقت سرقنا خلال لقاءاتنا التي كنا ننتظرها بفارغ الصبر والتي كانت تمر بسرعة البرق .في يم هذه المغامرة ، اكتشفت أن أغلى وأغرب ما خلقه الله ، هو الوقت ، نعم الزمن الذي لا يوليه أحد في قريتي أدنى اهتمام لأن لدينا منه الكثير ، أصبح في غمار تجربتي هاجسي الأول والأخير .كان الوقت عذابي الذي لا يرحم. حين أكون وحدي ،  يأبى أن يتحرك كأنه ينتقم مني ويستلذ بعذابي  .وحين تأتي حبيبتي ينسرب في لمح البصر .ينتهي اللقاء دون أن أشعر به .حاولت أن أفهم هل الخلل في أم في الوقت ،وبعد تأمل طويل أدركت بصعوبة أن الخلل في ، في نظرتي لهذه الأعجوبة التي نسميها الزمان .

المهم هو أن الأيام بدأ ت توالى بين البطء والسرعة .مر الأسبوع الأول والثاني ، ثم الثالث والرابع . و كنت بين الفينة والأخرى ، أسألها هل أصبح الطريق آمنا كي أغادر   .لكنها كانت تطلب مني أن أتريث قليلا  كي أتمكن من الرحيل  دون مشاكل .طال الانتظار أكثر  مما يجب .  بدأ الشك يساورني حول زهرة ، انتابني  شعور  بأنها أصبحت تتعمد أن تؤجل موعد رحيلي . هل شكي كان في محله أم أنني كنت واهما، ذلك ما قررت التأكد منه .

أنا أيضا، وبعد أن بدأت أتغلب على خوفي ،الذي أكدت لي زهرة أنه لا داعي له ، طفقت أعتاد على وجودي في هذا البيت  .وعلى الرغم من أن لقاءاتنا أصبحت يومية ،بحيث مكنتنا من معرفة بعضنا البعض أكثر فأكثر ،فقد كنا لا نتجاوز طقوس الحشمة واحترام التزاماتها تجاه زوجها المغتال .هذا الموقف فرضته بسلوكها الرصين، واحترمته أنا بدوري  ولم أعمد قط إلى انتهاكه، على الرغم من المعاناة التي كنت أشعر بها وأنا أجالسها، تحدثني  وأحدثها تبتسم لي وأبتسم لها.  وكثيرا ما كنا نضحك لمزحة ما، وحين أنسى نفسي ويعلو صوتي قليلا كانت تضع كفها البض على فمي تتسرب رائحة عطرها إلى خياشيمي فتسكرني الرائحة اللذيذة،ملمس بشرتها الناعم كان يوقظ براكين الرغبة في داخلي وبقوة لا أدري من أين كنت أستمدها كنت أوفق في المقاومة ..  

 مر الشهر الأول ُثم الشهر الثاني والثالث .ضحك الشيخ وقال :

_تخيلا دخلت بيت زهرة  وأنا متلهف على إنهاء المهمة في أسرع وقت  ممكن  ، فإذا بي أمضي  طواعية في بيتها ثلاثة شهور .والغريب في الأمر أنني لم أنتبه لمرور هذه المدة ، إلا حين رأيتها تدخل علي ذات ليلة ،وقد نزعت عنها ثياب الحداد .

أذكر تلك الليلة كأنني عشتها بالأمس ، سمعت كالعادة طرقها المألوف .فتحت الباب ،فرأيت أمامي امرأة فائقة الجمال ، امرأة تعمدت أن تطلق العنان لأنوثتها الأخاذة كي تعبر عن نفسها بكل قوة وجبروت .كدت أنكرها ، لولا أن صورتها كانت قد انطبعت في قلبي وعقلي ووجداني ، كانت ترتدي ثوبا جميلا،أرجواني اللون يكشف صدرها والمجرى الحليبي بين نهديها الشهيين ،شعرها الجميل أطلقته من عقاله ، منحته حريته وتركته ينساب شلالا حريريا يمتد إلى وسطها . كانت تحمل صينية كبيرة عليها كل ما لذ وطاب من طعام وفواكه .

دخلت والابتسامة تتلألأ على ثغرها الرائع.قالت وهي ترى ما اعتراني من دهشة :

_السلام عليكم

لم أجب ، كنت كالمسحور تحت وطأة حسنها ، ضحكت وقالت :

_ ما بك تنظر إلي كأنك تراني لأول مرة

نبرت :

-هل أنت حق زهرة؟

كركرت ضاحكة وقالت :

لا أنا جنية سمعت عن أسرك وجئت لأسري علنك.

ابتسمت بدوري وقلت :

-أهلا بأجمل جنية رأيتها في حياتي  

ساد الصمت ، رأيت حمرة قانية تعلو صفحات خديها الأسيلين .همست بدورها :

-أحقا تجدني جميلة ؟

أجبت:

_أنك جميلة إلى درجة لا تصدق

أطرقت ببصرها ،وقد ازدادت خجلا ،ثم قالت :

رفعت بصرها نحوي ، وقالت :

_ الليلة انتهت عدتي ، ونزعت عني ثياب الأسر .  إحساسي بنيل حريتي ربما زاد من جمالي  .الحرية هي الجمال يا علي .

لا أدري كيف وجدت نفسي أطبق شفتي على شفتيها  ،قبلتها بكل عطف وقوة ، كبرت زهرة في عيني ،منذ ثلاثة أشهر ونحن نلتقي ، لم تسمح لي ولا  لنفسها ،بأن تسيء إلى ذكرى زوجها .وعلى الرغم من أنها لم تحب هذا الرجل الذي كان زوجها ، فإنها أنصفته من نفسها ،احترمت شهور العدة .أدركت طريقة تفكيرها .قدرتها واحترمتها ، ولم أعمد قط إلى انتهاك ما التزمت به تجاه شريك حياتها السابق .

وقد قدرت بدورها  احترامي الخفي لتعهداتها . لذلك حين وهبت نفسها لي تلك الليلة ،أدركت ما معنى أن تهب امرأة نفسها لرجل بجسدها وبكل ذرة من ذرات روحها . فهمت ولأول مرة في حياتي ما معنى أن  تعشق الأنثى  بصدق،عشق المرأة نبع لا يجف من العطاء الروحي والجسدي لأنوثة لا ينضب معينها .

لم نشعر بالوقت يمر ونحن غارقين في يم الحب  المحموم بكل جنون ولهفة ، باغتنا صياح الديك وهو يعلن عن ميلاد يوم جديد ،قبلتني بقوة وقالت وهي تجلس بقربي عارية كما ولدتها أمها :

_علي الذهاب ..

بقيت أتأملها ، كأني أرى تحفة رائعة ، ذراعها الرخصين البضين ،ونهديها الصلبين الممتلئين بغير إفراط أو مبالغة  ،  خداها اللذان لازالت نار الحب متقدة فيهما .جلست إلى جورها ، ضممتها .ابتسمت وقالت :

 _يبدو أنك لم تشبع  .

_ولن أشبع أبدا.

ضحكت وقالت وهي تنظر أمامها :

_جنونك فوت عليك تناول طعام العشاء .

قلت وأنا أداعب نهدها الأيسر :

_معك لا أحتاج إلى طعام أبدا . 

خلال تلك الليلة والليالي التي تلت .تحولت زهرة إلى امرأة أخرى غير تلك التي كانت تسامرني طوال تلك الشهور الثلاث ،وهي متدثرة بوشاح الخفر والحياء .فجأة كسرت كل القيود التي كانت أنوثتها ترزح تحتها  ، لتنفجر منابع الرغبة فيها   بعنف شبقي ثائر. تحولت زهرة  من تلك القطة الوديعة الهادئة إلى نمرة شرسة تريد بكل غلمة  جسدها الطري المفعم بالشباب أن تشبع نهمها الأنثوي.جسدها وأنوثتها اللذان  ظلا يشكوان  الجوع والحرمان طيلة مدة زواجها، أصبحت الآن الفرصة مواتية أمامهما  كي تنتقم لهما مما لحقهما من غبن وجوع جنسي قاتل .وهي بين ذراعي لا شك أنها كانت تتذكر   زوجها  المسن .تتذكر تلك الليالي المرعبة التي كانت تقضيها معه في خلواتها الحميمة .كانت تشعر بأنها تصلب على خشبة الواجب الشرعي . كانت تشعر وهو يعاشرها بأنه يغتصبها .كانت تمنحه روحا ميتة وجسدا باردا لا يشعر بأي متعة ولا  يستجيب لأية مداعبات على نذرتها.

أدركت  كل هذا وفهمته كما تفهم الأم سغب وليدها للبنها عطفها و حنانها  ،لذلك بذلت كل ما في وسعي كي أكون عند حسن انتظاراتها ، اجتهدت في إطفاء هذا السغب  الذي كنت أشعر به  يصرخ في أعماق أعماقها    .ليالينا أضحت بيضاء كنور الفرحة المفعمة بالعشق التي تملأ فؤادينا .كنا نقضي الليل بطوله نلعب لعبتنا الجميلة ، نتحدث ونضحك بسعادة غامرة  إلى أن يبدأ نور الفجر في دحر جيوش الغسق .نتضاجع مرارا.وفي كل مرة كنت أسمع زهرة تهمس في أذني وهي في شبه غيبوبة :

_اهصرني كسر عظامي أريد مزيدا من العنف لا أريدك لطيفا معي ..كرهت اللطف كرهت الضعف .أريد أن أموت ..أموت  كي أحيا ..لا تحيا الأنثى إلا إذا ماتت عشقا بين ذراعي حبيبها .

وكان علي أن أجتهد أكثر.حبي لهذه المرأة المتمردة منحني القوة لعلي أتمكن من  السيطرة على الجسد المحموم برغبة انفجرت كالسيل الهادر لا تبقي ولا تدر.وحين كانت تشعر أني تعبت وأريد أن أستريح ،كانت تتفن في إغوائي بدلال وغنج، وسبل لم أعتقد أبدا أنها قادرة حتى على التفكير فيها  .كانت مثلا  تطرحني أرضا وتثب فوقي كلبؤة هائجة  .وبغنجها الأنثوي المدمر ومداعباتها المحمومة ، كانت  تفلح في إشعال فتائل اللذة في مكامن جسدي الذي كان قد أعطى أكثر مما يجب  .وهكذا تثير غلمتي مرة أخرى  فأشعر بالقوة والرغبة تعودان إلي فأنقض عليها انقضاض الكاسر على فريسته .وكان الهياج يبلغ مني ذروته ، حين كانت زهرة تأخذ كمية من النشوق فترسم بها خطا بنيا ما بين السرة ومثلثها ألحميمي. عندها كنت أفقد صوابي أدنو من خط النشوق وبكل عشق ولذة  أعب من ذلك الإكسير الذي تحول على صحن بطنها المرمري إلى مسحوق يأخذ العقل. يجن جنوني وأكاد أفقد صوابي .تدرك زهرة بحدس المرأة الخبيرة بهكذا أمور ،الحالة الهستيرية التي بلغتها ،يشع من عينيها الرضى والارتياح. تضحك متأوهة وهي تحس بي أقبل  بقوة منبع الحياة في جسدها الشهي  .تجذبني إليها بلطف نمارس الحب بجنون للمرة الألف ، وحين نبلغ ذرى اللذة العجيبة يتهاوى جسدانا مرة أخرى ،نصبح عاجزين حتى على الكلام ، تنظر إلي أنظر إليها وننفجر ضاحكين ،تحضنني بين ذراعيها أستسلم للراحة عجيبة لم أعرف لذتها فيما سبق من حياتي .يضمنا الصمت اللذيذ وتبقى روحي وروحها  تتناجيان إلى الصبح .

قلت لها  ذات ليلة و هي نائمة في حضني  :

_ غريب هذا الذي حدث بيننا.

رفعت رأسها ونظرت إلي بعينيها الجميلتين قالت :

_ماذا تعني ؟

ابتسمت وقلت :

_جئت لأسرقك فسرقت قلبي.

قالت ضاحكة  :

_هذا جزاء تهورك وطيشك

 ضحكت بدوري وقلت :

_وأنا جد سعيد بهذا الطيش وهذا التهور.

_ أرجو أن لا تكرره مرة أخرى ،في بيت آخر  .

_وهل تظنين أن بعدك ستتمكن أنثى أخرى من سرق قلبي كما فعلت أنت .

قالت ضاحكة :

_آه منكم يا رجال ..تحلفون وتؤكدون لكنكم لا تعرفون الوفاء أبدا .

قلت وأنا  أنظر إليها بافتتان :

_صدقيني يا زهرة أنت أول حب وآخر حب في حياتي .

التقمت شفتيه ،قبلته بنهم  ثم قالت  :

_ لا يمكن لقلبي أن يحبك بكل هذا الجنون لو لم يكن على يقين بأنك تحبني أيضا .

أضافت قائلة وهي تداعب  وجنتيه  :

_أنت أيضا نجحت في سرقة فؤادي  ،هذا يعني أن سعيك لم يذهب سدى .

قلت مبتسما :

_العين بالعين والبادئ أظلم .

توالت الأيام على هذا الحال ونحن عل ما نحن غارقان في يم العسل  .ذات ليلة وقد مر من الغسق نصفه ، تأخرت زهرة عن المجيء كالمعتاد .تساءلت  عن سبب تأخرها .شعرت بالقلق وطفقت المخاوف تساورني  حاولت طردها  مؤكدا لنفسي أن أخاها لم يخلد للنوم كي تتمكن من أن تنسل إلى عشنا الجميل  .وبينما أمني النفس ،بحضورها ،أشغل نفسي با سترجع  ، حديثها العذب  همساتها المحمومة ، وكل الجنون الذي اجترحناه معا خلال الشهور التي مضت .فجأة رأيت زهرة تقتحم عليه الباب وهي مرعوبة .توفزت أعصابي وحدست أن أمرا جللا ما قد وقع .

وقبل أن أسألها عن سبب اضطرابها .قالت وهي تلهت مضطربة  :

_عليك أن ترحل ..عليك أن ترحل الآن.

أمسكتها من معصميها وقلت :

_ اهدئي ، واخبريني ما الأمر ؟

_القائد ..القائد حكم بضرورة أن أفرغ البيت لأبناء زوجي .غدا سيأتون ليتسلموه .

_كيف عرفت ؟

_أخبرني بذلك أخي .أمرني بأن أجمع كل ممتلكاتي .صدمني القرار وتملكني الرعب .أصبحت خائفة عليك .إذا لم تتمكن من المغادرة الليلة ، قد يصبح الأمر مستحيلا .

وعلى الرغم من الخوف والقلق اللذان ، سيطرا  علي ، فإن فكرة الانفصال عن زهرة ، وتركها إلى الأبد كان بمثابة خروج روحي من بين جنبي .سألتني وهي ترتجف  :

_  علي هل انتهى كل شيئ  يا علي .

  تدفق الدمع من عينيها الساحرتين .ألقت بنفسها علي .ضممتها بكل حنان وعطف .كانت ترتجف  بين ذراعي  وهي تشهق وترتجف كطائر جميل  بلله القطر .مررت يدي على شعرها الحريري أمسحه بحنان وحزن .قلت بعد صمت غير قصير :

_نحن نعرف معا .. حبيبتي أنني راحل اليوم أو غدا ..بل أن مقامي في بيتك طال أكثر مما يجب . وإن لم أبادر بالرحيل فإن أمرنا سينكشف طال الوقت أم قصر .وأنا لا أخشى على نفسي بل أخشى عليك .

ساد الصمت .راحت كل نفس تناجي صاحبتها .ما نطقت  كان كلاما منطقيا .وزهرة لا يمكن لها أن تنكر ذلك.لكن حبها وتعلقها  بي كان أقوى من كل شيء .ما عشناه معا جعلنا  لا نتصور العيش بعيدا عن بعضنا البعض  .

قلت :

_هيا حبيبتي علي الرحيل قبل فوات الأوان .

ابتعدت عني ،زاد صبيب الدمع من مقلتيها  :

_ هل هو فراق لا لقاء بعده .

_هذا يتوقف عليك حبيبتي .

قالت والحسرة تملأ جفنيها :

_أنت تعلم أنه لو كان الأمر بيدي  لما ابتعدت عنك ما حييت .

قلت:

_وهذا ما أتمناه أنا بدوري ، وخلال الأيام ألخيرة فكرت في الأمر مليا . 

_ماذا تعني ؟

_أعني لماذا لا نتزوج .

قالت بدهشة :

_ هل أنت جاد .

_ وهل تشكين في ذلك ؟

قالت :

_لكن كيف يمكن أن يحدث ذلك .

_كما يحدث كل شيء ..أرحل إلى أهلي وبعد أيام أقدم لخطبتك.

قالت  وقد أعجبتها الفكرة  :

_ لكن بشرط

_ما هو؟

_ سترحل إلى أهلك وتنتظر إلى أن أبعث إليك .لا يجب أن نتسرع يجب أن تأتي لخطبتي ،وفق خطة طبيعية لا تثير شكوك أهلي ، ولا أهل زوجي.

قلت وقد أعجبت بذكائها :

_صدقت ، أنت على حق ..لكن

_لكن ماذا؟

_وكيف ستتصلين بي ؟

قالت:

_ لا عليك دع الأمر لي .المهم هو أن تنتظر حتى يأتيك مرسولي .اتفقنا .

_اتفقنا .

فجأة أخرجت من تحت ثيابها،أسورتين ذهبيتين .قدمتهما لي وهي تقول :

_ خذ هاتان  القطعتان ستساعدك على ما اتفقنا عليه .

حاولت  أن أرفض لكنها قالت بحزم :

_ إذا كنت حقا تحبني فا فعل ما أطلبه منك .

تعانقنا ، بكى كل منا  ، ونحن  لا غير مصدقين  أن الحلم الذي عشناه معا قد بلغ نهايته . انسلت زهرة من بين أحضاني أمسكتني  من يدي ، وخرجنا متسللين من الغرفة  .كان الليل  في الخارج وشاح من السواد.رافقتني زهرة لمسافة غير بعيدة من البيت ، وحين اطمأنت إلى سلامة المكان ودعتني قائلة

_ هيا ..انطلق بسلام حفظك الله

قال علي بتأثر بالغ :

_ سأنتظر رسالتك

اطمئن ..هيا أسرع قبل أن ينتبه إلينا أحد .

تنهد  الشيخ وقال  مواصلا حديثه:

_بعد سير حثيث ،تحت  جنح الظلام وعبر مسالك صعبة  ،وصلت إلى قريتي .لم أصدق أنني تمكنت من الابتعاد عن ديار زهرة .وإنني نجوت من متابعة سكان القرية ومن آفة الوقوع في يد  قطاع الطرق . .

————-

كاتب الرواية عزيز أمعي

كاتب الرواية عزيز أمعي