عزيز أمعي: أنا أمارس الأدب من خلال رواية وريخا ولا أسعى للإقناع

عزيز أمعي

أثار نشر حلقات من رواية وريخا للأستاذ عزيز أمعي، الكثير من التساؤلات حول هذه الشخصية التي يعرفها أغلب سكان منطقة تاهلة والزراردة، وفي هذا الحوار القصير يشرح صاحب الرواية عزيز أمعي حيثيات وفكرة الرواية، وعن كتبه الأخرى.

- أولاً كيف جاءت فكرة الرواية، وما الدافع إلى كتابتها؟
قبل الاجابة عن كيف جاءتني فكرة كتابة هذه الرواية، لابد أن ألفت انتباه القراء خاصة أولائك الذين لهم اهتمامات غير أدبية، أن الأدب الذي يهدف أن يصل إلى أكبر فئة من القراء هو ذلك الأدب الذي يهتم بكل ما هو متميز أو غرائبي أو هامشي في واقع ما.

ويكفي أن أذكر على سبيل المثال لا الحصر ما كتبه غابرييل ماركيز وبورخيس ونجيب محفوظ …إلخ، وشخصية وريخا باعتبارها شخصية معروفة في مدينة تاهلة، بل أن صيتها شاع وذاع في ربوع المملكة، بل حتى في بعض الأقطار، هذه الشخصية منحتني مادة خام للكتابة عنها، باعتبارها حالة استثنائية في منطقة آيت وراين، وأنا في كتاباتي الروائية لم أكتب فقط عن هذه الشخصية العجائبية التي تمكنت بكل ما أثير حولها من تساؤلات أن تفرض ووجودها، بل ونجحت في جعل الناس يتقبلون هذه الثنائية المجتمعة في الفرد الواحد، بل عندي رواية أخرى بعنوان “الزغاريد” تتحدث عن قبائل آيت وراين خلال فترة الاستعمار الفرنسي، وهي أول رواية حسب علمي التي تتحدث عن المواطن الورايني وما عاشه من قهر بسبب بطش بعض القواد في تلك الفترة الحالكة من تاريخ المغرب.

-أغلب المواطنين يعرفون شخصية وريخا، لكن الكثيرون يقولون إنها من نسج الخيال وليس حقيقة ما يروى حولها؟
شخصية وريخا باعتبارها شخصية مفارقة للواقع، من حق بعض الناس أن لا يصدقوا وجودها، وأنا هنا لا أهدف إلى إقناع الناس بوجود هذا الكائن الخفي المسمى وريخا، أنا أمارس الأدب، والأدب هو حرفة فنية تهدف إلى تحقيق المتعة للقارئ ليس إلا.
لكن حين كنت أجمع المادة الخام حول الرواية، استقيت العديد من الأحداث من أشخاص عاشوا لحظة ظهور وريخا، ولحظة اقترانها بالأستاذ المذكور في الرواية، وهؤلاء الأشخاص لا زالوا على قيد الحياة ويؤكدون بعض الأمور العجيبة التي لا يصدقها العقل.

-هل الرواية سترى النور في المكتبات قريباً؟
الرواية حاليًا في دار النشر ومضة، وقد أجلت نشرها لأن لدي رواية سابقة ذكرتها آنفا واسمها الزغاريد، الرواية قيد الطبع في لبنان، ولم أشأ أن أنشر روايتين في سنة واحدة، كما أن التكلفة المادية تتطلب بعض التريث.

- هل الرواية تروي الحقيقة أم تزواج بينه وبين الخيال؟
بالنسبة للأشخاص الذين لا يعرفون شخصية وريخا أو ينكرون وجودها، فالرواية يمكن أن تُصنف ضمن روايات الخيال المحض، أما بالنسبة للذين كان لهم اتصال شخصي بها أو يعرفون أشخاصًا عاشوا تجارب خاصة مع هذه الشخصية، فهم يعتبرونها رواية واقعية، وأنا أؤكد مرة أخرى أن هدفي لم يكن أن أؤكد أو أنفي،كل ما دفعني للكتابة هو أن في بيئتنا مخزون ثقافي يحتاج إلى من يستفيذ منه ويوظفه ويكتب عنه، كمساهمة لرفع التهميش عن هذه المنطقة.

——–

حاوره يوسف لخضر – مابريس

لمتابعة حلقات رواية وريخا :
http://www.ma-press.com/category/articles/warikha-aziz-amaai