أكثر من 50 بالمائة من الموظفين المغاربة لا يستطيعون ادخار أي شيئ من رواتبهم

أظهرت دراسة حديثة أن 28بالمائة من المغاربة متفائلون جدا بشأن توفير فرص عمل في المستقبل، فيما كانت تونس وقطر هما الدولتان الأكثر تفاؤلاً حيال المستقبل، مع إعلان 38  بالمائة و31 في بالمائة على التوالي عن تفاؤلهم، بينما كان الأردن ولبنان أقل الدول تفاؤلا بـ15 بالمائة و18 بالمائة.

وأكدت دراسة أجراها موقع للتوظيف في الشرق الأوسط، بالتعاون مع شركة” YouGov Siraj المختصة في الأبحاث أن الموظفين المغاربة يتقاضون أدنى الأجور في شمال إفريقيا والشرق الأوسط إلى جانب موظفي الجزائر ومصر وأن 45 بالمائة من الموظفين المغاربة يتقاضون أقل من 4 آلاف درهم شهريا، في الوقت الذي يحصل فيه 1 بالمائة فقط من الموظفين في المغرب على أكثر من 8 آلاف  دولار شهرياً.

وبالنسبة لبقية أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، قالت الدراسة إن معدل الرواتب الشهرية تتفاوت بشكل هائل من دولة إلى أخرى، إذ تصدرت قطر قائمة الدول التي يتقاضى موظفوها أعلى الأجور، وذلك بوجود 10 بالمائة ممن يحصلون على رواتب شهرية تبلغ أكثر من ثمانية آلاف دولار،  ، وجاءت البحرين في المرتية الثانية بحصول 9 بالمائة من الموظفين  الذين يتقاضون هذا المبلغ ، مقابل 6 بالمائة في عمان، و5 بالمائة في الكويت، و3 بالمائة في السعودية.

وفيما يخص النسبة التي نجح الأفراد في ادخارها من رواتبهم شهريا ،أوضحت نتائج  الاستطلاع أن أكثر من نصف الموظفين المغاربة ،أي نسبة قدرها 51 بالمائة لم يستطيعوا ادخار أي شئ من رواتبهم الشهرية على الإطلاق ،وكان المشاركون من قطر هم أفضل المدخرين ،حيث قال 74 بالمائة من المشاركين إنهم تمكنوا من الادخار كل شهر، وتبعهم في هذا المنحى 71 بالمائة من المشاركين من عمان.

أما بخصوص الأزمة المالية العالمية،فقد أظهرت الدراسة أن 63 بالمائة من  المغاربة  يشعرون بأنهم تأثروا شخصيا بهذه الأزمة،بينما كان الأردن أكثر الدول تأثرا ضمن الدول التي شملتها الدراسة بنسبة 81 بالمائة، وكانت عمان ولبنان أقل الدول تأثرا بوجود 57 بالمائة  و58 بالمائة على التوالي ممن قالوا بأنهم تأثروا بها.

وكشف الاستطلاع أن متوسط زيادة الرواتب لم يعكس ارتفاع تكلفة المعيشة ،حيث لا حظ المشاركون أن هناك فجوة عميقة بين ارتفاع تكاليف المعيشة بالمغرب والزيادة الحاصلة في الرواتب قدرها 14 بالمائة ، بينما كانت سوريا البلد الذي شهد أكبر تفاوت بين ارتفاع تكاليف المعيشة مقارنة مع الزيادة في  الرواتب ،حيث شعر المشاركون بأن تكلفة المعيشة قفزت بنسبة 28 بالمائة في الوقت الذي ازدادت فيه الرواتب بنسبة 9 بالمائة فقط ،وجاءت بعدها مباشرة كل من السعودية والأردن حيث شهد كل منهما تفاوتاً قدره 18 بالمائة ، إلا أن هذه الفجوة كانت الأقل في تونس وقطر، حيث سجلت كل منهما ما نسبته  12بالمائة.

———

حميد إعزوزن – الدار البيضاء