ارتباك قبل انطلاق الدورة ال17 للمعرض الدولي للكتاب و النشر

عبر صحافيون عن استيائهم من استخفاف وزارة الثقافة بهم، وذلك بعد أن تفاجأ الكثير منهم بتغيير مكان الندوة الصحفية المتعلقة بالدورة 17 للمعرض الدولي للكتاب والنشر التي كان من المقرر أن يعقدها بنسالم حميش وزيرالثقافة  بأحد فنادق الدار البيضاء يوم الجمعة الماضي دون إشعارهم بذلك ،وحتى بعض المحظوظين الذين تكلفت الوزارة عناء إشعارهم بكون الندوة قد  تم تغيير مكانها و زمنها إلى فندق آخر بنفس المدينة َاضطروا إلى انتظار” معاليه ” ساعة من الزمن ،بل هناك من امتعض من سلوك “الوزير” وغادر المكان قبل قدوم حميش .

وبدا منذ الوهلة الأولى و قبل الإعلان الرسمي عن فقرات الدورة 17 للمعرض الدولي للكتاب والنشر ارتباك واضح على المنظمين ،حيث لم يوزع  ملف البرنامج الكامل لهذه التظاهرة الثقافية على الحاضرين إلى حين انتهاء “معالي الوزير” من سرد فقرات هذا البرنامج  ،وهو ما اعتبره بعض  ممن تحملوا انتظار وزير الثقافة  سلوكا مقصودا من طرف المنظمين حتى لا يتمكن الحاضرون من الإطلاع على كل ما ورد في  هذا الملف” الفارغ المحتوى” ،وذلك بغية عدم إحراج حميش ببعض الأسئلة  التي قد لا يجد لها مبررا أو جوابا .

و لم يتوقف مسلسل الارتباك،  بل تابع الحاضرون  كيف كان أعوان حميش  يرسلون إليه رسائل ورقية يذكرونه بشكر كل من ساهم  في الإعداد  لهذه التظاهرة الثقافية  بعد أن أنساه  ربما تأخره عن الحضور في الوقت المناسب أن يتذكر ما كان عليه أن  يقوله ،أولربما إحساس وشعور من أعوان حميش  بفشل وزيرهم في تدبير ملف الثقافة ،خصوصا و ما ينتظره خلال هذه الدورة من احتجاجات غير مسبوقة ،وبذلك يسارعون الزمن لتذكيره برسائل ورقية لشكر المستشهرين لتليين مواقفهم تجاهه بعد ما امتعض مجموعة من الكتاب المغاربة المنتسبين للمرصد الوطني للثقافة، والائتلاف المغربي للثقافة والفنون من أساليب تعامل وزارة حميش مع الكتاب و المبدعين ، حيث لم يستطع أن يغير أي شيء مما كان مثار احتجاج المثقفين في الدورة السابقة، فمشاريع الأوراش الكبرى التي تباشرها وزارة الثقافة متوقفة، كالمتحف الوطني والمعهد الوطني للموسيقى والرقص ،فضلا عن امتعاضهم من الطريقة التي تم بها التحضير لمعرض الكتاب في مدينة الدار البيضاء، الذي يعتبر أكبر حدث ثقافي مغربي يحتفي بالكتاب، عبر تهميش الناشرين وإقصائهم من اقتراح التصورات والبرامج الثقافية ،والتخلي عن مكتسبات ذات أهمية على مستوى دعم الكتاب، والجمعيات الثقافية، والاعتناء بدور الثقافة، وتنظيم المعارض الجهوية، والأسابيع الثقافية واللقاءات الفكرية والوضع الاعتباري للمثقف.

————-

حميد اعزوزن