محاولة من سلطات الاحتلال إنهاء سنة 2010 “بانتصار”

استقدام تعزيزات أمنية معززة بآليات عسكرية استفزازية إلى مليلية المحتلة لفرض الحصارعلى أحياء المدينة

علم لدى مصدر جد مطلع أنه تم استقدام  تعزيزات أمنية معززة بآليات عسكرية متطورة من إسبانيا إلى مدينة مليلية المحتلة ،حيث شوهدت هذه الآليات تجوب شوارع وأزقة المدينة السليبة ،كما أن سلطات الاحتلال فرضت مراقبة صارمة على كافة العربات الراغبة في الولوج أو الخروج من هذه الأحياء على مستوى العديد من الحواجز الوهمية التي وضعتها منذ اندلاع الأحداث.

ويأتي هذا الإجراء الأمني لفرض حالة الحصار على المدينة تكملة للأساليب الاستفزازية و المضايقات والسلوكات العنصرية التي ما فتئت تتخذها سلطات الاحتلال بالثغر المحتل حيال مغاربة المدينة منذ اندلاع شرارة الأحداث الأخيرة .

وحسب المصدر ذاته فإن كل هاته الإجراءات، لن تزيد الأمر إلا تعقيدا وتوترا على مستوى مستقبل العلاقات بين الرباط ومدريد . خاصة و أن التوقعات تشير إلى أن الأزمة الحالية لن تجد طريقها إلى الحل ما لم تقدم مدريد على الاعتذار رسميا على أحداث تسبب فيها الحزب الشعبي الإسباني المتطرف.

وأضاف المصدر أن سلطات الاحتلال تحاول من حين الى آخر انتهاج مثل هاته السلوكات العدوانية قصد وقوع أحداث دامية في المعابر الوهمية المؤدية إلى الثغر المحتل ، للضغط على السلطات المغربية لتغيير موقفها من المحتل.

و توقع المصدر نفسه عودة أعمال العنف خلال الأيام المقبلة في حال ما تمادت حكومة الاحتلال في الاستعراض العسكري ، الذي قالت عنه إنه مجرد تداريب عسكرية، مؤكدا أن العائلات المغربية المقيمة بالمدينة السليبة أصبحت ،من خلال هذا الاستعراض الاستفزازي، تخشى أن تتعرض بيوتها لمداهمات مفاجئة ولهجمات عنصرية لعساكر الاحتلال الإسباني ،خاصة و أنها اعتادت على أن سلطات الاحتلال تصعد في كل مرة  من حملة الاعتقالات والاختطافات والتصرفات العنصرية اتجاه مغاربة المدينة  خاصة في صفوف   الفعاليات التي تعبر عن تمسكها بالثوابت الوطنية أو تحاول أن تفضح خروقات حقوق الإنسان بالثغر المحتل .

وتفسر هذه التحركات الاستفزازية و التي تزامنت مع قرب الاحتفال بالسنة الميلادية الجديدة برغبة حكومة الاحتلال بإنهاء سنة 2010 “بانتصار “على من تعتبرهم خصومها من المغاربة الذين تحدوا جبروتها ووصلوا حاملين العلم الوطني المغربي إلى عمق مليلية المحتلة حيث أعلنوا من ساحة بلاثا ذي اسبانيا تغيير اسم الساحة إلى ساحة محمد السادس ،وهو ما أصاب حكومة الاحتلال بالمدينة بأزمة ثقة تحاول أن تسابق الأيام المتبقية من عمر هذه السنة لتتدارك إخفاقاتها.

—————

حميد إعزوزن

iaz.hamid@gmail.com